محمد بن علي الصبان الشافعي
127
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أحدهما كذلك دون الآخر بقي الآخر بلا إعراب فوزعت عليهما وأعطى المثنى الألف لكونها مدلولا بها على التثنية مع الفعل اسما في نحو : اضربا ، وحرفا في نحو : ضربا أخواك ، وأعطى المجموع الواو لكونها مدلولا بها على الجمعية في الفعل اسما في نحو : اضربوا وحرفا في نحو : أكلوني البراغيث ، وجرا بالياء على الأصل وحمل النصب على الجر فيهما ، ولم يحمل على الرفع لمناسبة النصب للجر دون الرفع لأن كلا منهما فضلة ، ومن حيث المخرج لأن الفتح من أقصى الحلق والكسر من وسط الفم والضم من الشفتين . الثاني : ما أفهمه النظم وصرح به في شرح التسهيل من أن إعراب المثنى والمجموع على حده بالحروف هو مذهب قطرب وطائفة من المتأخرين ، ونسب إلى الزجاج والزجاجي . قيل : وهو مذهب الكوفيين وذهب سيبويه ومن وافقه إلى أن إعرابهما بحركات مقدرة على الأحرف . ( ونون مجموع وما به التحق ) في إعرابه ( فافتح ) طلبا للخفة من ثقل الجمع ، وفرقا بينه وبين